مرت «جمعة الرحيل» في مصر يوم 4 فبرايربهدوء، بعدما تداركت السلطات بعض الضرر الذي لحق بنظام الرئيس حسني مبارك جراء الاشتباكات الدامية التي وقعت الأربعاء بين معارضيه المعتصمين في ميدان التحرير وأنصاره الذين هاجموهم.
وتصدرت مساعي التهدئة الواجهة أمس بعدما تشكلت لجان حكماء للقيام بمهمات الوساطة بين المتظاهرين والنظام، لكن بدا أن الاتفاق على ممثلين لهذه الانتفاضة الشعبية لن يكون سهلاً في ظل تعدد الإعلانات في الميدان عن هذه اللجان.كانت هناك تطمينات كبيرة مساء الخميس من قبل الجيش تفيد أن المتظاهرين لن يتعرض لهم أحد بالسوء، ولن تتكرر مأساة الأربعاء مهما كانت الأسباب، وخرج أحد قواد الجيش بالميدان ليعلن للناس، أنه لن يُدخل نفسه جنهم بدم برئ، وأن وظيفته حفظ دماء المتظاهرين.
هذه التطمينات دفعت الجموع إلى الانكباب على الميدان، بصورة مشابهة ليوم الثلاثاء، غير أن الاختلاف كان في الاستعدادت الرهيبة التي قام بها الجيش بالتعاون مع شباب المتظاهرين، فقد أحاطوا الميدان بالإسلاك الشائكة، وبدأ التفتيش على باب محطة المترو، قبل الخروج من المحطة يخضع الجميع لتفتيش دقيق.
تسير في الشوارع المؤدية للميدان وفي أعلى البنايات شباب تبدو عليهم آثار الجراح والإرهاق، يلوح للناس بعلامة النصر، ويملؤهم التفاؤل والحماس.
داخل الميدان الكل يشعر بالاطمئنان وأشعر بالخوف، فأي تحرك غير طبيعي كيفيل بقتل الآلاف بفعل التدافع، ومن آن لآخر يطلب الشباب من رواد الميدان ترك مسافات مناسبة.
صلينا الجمعة في الميدان، وقد مرت جمعة الرحيل دون حسم، بعدما تدخلات لجنة من الحكماء بمقترحات تقرب المسافات بين السلطة وبين الشباب، وتأخذ على ذلك الضمانات الكافية، لكن شباب المتظاهرين أعلنوا دخولهم في أسبوع جديد من التحدي أسموه "أسبوع الصمود".


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق